السيد ابن طاووس

348

طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء

وهم يرتجزون بالأشعار . . . فلم يزل الحجّاج وأصحابه يرمون بيت اللّه الحرام بالحجارة حتّى انصدع الحائط الّذي على بئر زمزم عن آخره ، وانتقضت الكعبة من جوانبها ، قال : ثمّ أمرهم الحجّاج فرموا بكيزان النفط والنار ، حتّى احترقت الستارات كلّها فصارت رمادا ، والحجّاج واقف ينظر في ذلك كيف تحترق الستارات ، وهو يرتجز ويقول : أما تراها صاعدا غبارها * واللّه فيما يزعمون جارها فقد وهت وصدعت أحجارها * ونفرت منها معا أطيارها وحان من كعبته دمارها * وحرقت منها معا أستارها لمّا علاها نفطها ونارها وانظر في ذلك الإمامة والسياسة ( ج 2 ؛ 38 ) والأخبار الطوال ( 314 ) وتاريخ الطبريّ ( ج 7 ؛ 202 ) ومروج الذهب ( ج 3 ؛ 120 ) والخرائج والجرائح ( 241 ) . وخضبت لحيتي من رأسي بدم عبيط هذا الإخبار من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لعليّ عليه السّلام بشهادته وقاتله ، يعدّ من دلائل وعلامات نبوّة نبيّنا محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، وقد اتّفق على نقل هذا الإخبار جميع المسلمين في كتبهم ومصادرهم الروائيّة ، واتّفقوا على أنّ عليّا عليه السّلام كان يقول : ما ينتظر أشقاها ، عهد إليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لتخضبنّ هذه من هذا . رواه ابن المغازلي في مناقبه ( 205 ) . وفي كتاب سليم بن قيس ( 94 ) قول النبي صلّى اللّه عليه وآله لعليّ عليه السّلام : تقتل شهيدا ، تخضب لحيتك من دم رأسك . وفي أمالي الصدوق ( 99 ) بسنده ، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : أمّا عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فيضرب على قرنه ضربة تخضب منها لحيته . وفي كشف الغمّة ( ج 1 ؛ 427 ) عن عليّ عليه السّلام ، قال : إنّي سمعت رسول اللّه الصادق المصدّق صلّى اللّه عليه وآله يقول : إنّك ستضرب ضربة هاهنا - وأشار إلى صدغيه - فيسيل دمها حتّى تخضب